نصوص أدبية

وديع شامخ: أوجاعي عالية الهمة

كما لا يعلم الكثير انني مصاب بمرض السكري

ربما يذكرني بالايام الحلوة

وينام في شراييني دسم جاثم

ربما يذكرني في سنواتي السمان

وبعد ان تجاوزت سن الحكمة.. وهبتني الحياة "دسكين" في ظهري

لان الحروب تريد ان تحسدني على بقائي منتصبا الى هذه الساعة

كل هذه الاوجاع وانا أسير فوق أرض الله بأثنين ولا أتوكأ

**

لديّ من الصبوات ما يعيدني الى صوابي ..

ومن السورات ما يخلط الماء على زيتي الطافي فوق ماء البئر

هناك فقط يعصر "النرجسيون" وجوههم ويذهبون الى فراشهم بآدمية ملساء

من يرى من؟

**

أدمنت أمراضي

قال الحكيم: إن تكن سعيدا فلا تبارح الألم ..

وأن فاضت الايام من يديك، فدع الحكمة تسيرُ بك

**

وكما لا يعلم الاصدقاء.. انني لا اتوب كطفل مفطوم من الثدي

ولا أنحني للعصا كي تلتهم قوامي

ويعلم الزمن أيضا، انني لم أستبح الايام سبايا

أنا أتفقد صرة دوائي، وأقيس ضغط الدم لاتجنب المالح من القول

**

أوجاعي تعرفني

وأنا أرسمها طريقا

أعلُّم نفسي: الاوجاع مسرة.

كي أدّخر للحكمة كبريا ءها

وأعلمّ نفسي: أن السنوات البالغة البياض قد أفسدها الملح

**

ربما يعرف الاصدقاء، أن ثلاجتي يتقاسمها الغذاء والدواء

وأنا أكابر لابطال الاشاعة ..

ولَديّ هناك وشما على الروح

وولدي هنا يحط على كتفي كطير سعدي

من يرى من ؟؟

**

أتذكر أيامي الحلوة

وأضع إبهامي في فمي ..

لا اعرف:

هل هو الندم أم عودة لطفولة كاملة الدسم

اضع يدي على ظهري

لا أدري انني اتفحص تأريخي أم أدلل الصبوات الرائبة في قوامي

**

أيامي منتصبة والزمن نول

اريد أن أتحسس التقويم

اضع شارة الدخول

من حلو الايام الى زبدها الطافي

من عصا الزمن الى قيافة اليوم

سأغزل سجادة من العيون، وعصا من المأرب، وزمنا من الخطايا ..

سأفترش الاصدقاء والخبر

والسكري والكوليسترول وضغط الدم

ثلاثية لإشاعة .. تناسب الحروب والقدور الفائرة على ثلاث ..كي تطفيء حسدها أمام عللي وغلاتي

ثلاثية الحب، كي لا يطير ولدي في الهناك

او يدمن ولدي النقر على شفتي هنا

ثلاثية ... كي أموت وانا أفقأ دماملي وأوجاعي

العالية الهمة تماما

***

وديع شامخ

استراليا – سيدني

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5774 المصادف: 2022-06-27 01:31:11


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5865 المصادف: الاثنين 26 - 09 - 2022م