نصوص أدبية

زياد السامرائي: هي الهواء.. فأرتبكت الموسيقى

لا يفوتني أنْ أسأُلكِ

عمّا جعلَ فِتنة مَنْ أحبّكِ

ككل التماثيل التي تلوّح للهواء

ناسيا أحزانَ عمره، وما شعّثَ قلبه

واستأصل بريق عينيه

هل أنتِ الهواء الذي هزمَ ما رأيت؟

أحرقَ القناديل التي أُحبها

لفظها خارج البيوت والكتب والدنيا

أوجعَ الموسيقى

هزّ خطاياها فواصلتْ أسفها

شتمَ الأمل  الذي  زرعته الحكمة جهرا

عند بياض نواصيه

عند خزائن رئتيه

به كانت تتنزّه الغمائم والأطيار

يغازلُ رشاقة النهر وهو يحملُ غبش حلمكِ

فيفيض..

ثم يفيض كلما تمرّى القمر فيه

يفيض..

بلحنِ كلام النجم

به تعافتْ آثامي العليلة.

**

مَنْ أحبكِ غيري

وتعقّل إصغاءً لمفاتنكِ؟

مَنْ غفى على ابتسامتكِ الثريّة وهي ترفرفُ

لتخلّصه من قاع اللامبالاة !

سألتُ كحلكِ الجامح وراء ما يحدثُ للفصولِ

وهي تنفّرجُ لمزاجِ الحديقةِ

لعلّ الأيام التي أقبلتْ وهي تُطفىءُ الوقت

لم تذقْ لحظة من شفتيكِ !

أبصرتُ بها أنا كل العالم

وهو يتشكّل كموسيقى.

***

زياد كامل السامرائي

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5775 المصادف: 2022-06-28 03:18:50


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5928 المصادف: الاثنين 28 - 11 - 2022م