نصوص أدبية

تماضر كريم: كلمة

تماضر كريمإنها الكلمات تقفز فحسب. لم لا تصدق أن تلك الكلمة كانت حجرا في العتمة، لم تكن مهمة، ولم تسبقها لحظة تفكير، لقد تدحرجت هكذا فقط، لتصل إلى قلبك الذي جفل منها، مثل طائر أفزعه صوت بندقية، والآن أنا أعاتب المخزون اللغوي الذي لديّ، وثروتي الأدبية التي جمعتها من القراءة سنوات، أعاتب ذكائي الذي يصفه الجميع بالحاد، وقدرتي على الصمت، والحديث، فقد ظهر من كلمة واحدة أني لا استطيع الإحتفاظ بك، لكن قدر الإنسان هو الفقد، هكذا يبدو الأمر في هذا الوجود، مادمنا معا نحن نفقد بعضنا، بسبب الحروب والسفر والفقر والموت وأحيانا بسبب كلمة، لكن لا تقلق، اليوم أنا أكثر قوة وصبرا، اعرف انك تقلق لأجل حزني وهواجسي، ولا تريد لهذا القلب أن يتألم، حسنا إطمئن أنا بخير تماما، حتى إني ساخرج اليوم لأشرب القهوة في أحد المقاهي البعيدة عن الضجيج وأكتب قصيدة، اعترف أنك ستخطر على بالي كثيرا، في الحقيقة أحب أن تخطر على بالي وتنبض بداخلي مثل ألم الاضراس في بدايته لذيذا خفيفا، سيكون حضورك في عقلي ممتعا، وبعد إكمال قصيدتي وكوب قهوتي، سأحاول نسيان كل شيء، فما جدوى أن نتذكر ما نبت في قلوبنا مثل جرح قديم، هل تصدق حتى إني نسيت ماذا قلت لك.. هل انت نسيت؟

***

تماضر كريم

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5838 المصادف: 2022-08-30 03:45:51


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5935 المصادف: الاثنين 05 - 12 - 2022م