نصوص أدبية

إنعام كمونة: رمق ضوء من أزمنة عجاف

ذات خبر يقين من معالي بساتين عجاف متلاطمة الهمس سعفات حيرى، تؤكد رميم الخضرة: ثمة جذور ماء عطشى غرقت في سمرة الشمس..!! وهناك جنوبٍ قصي بأغصان خارطة الذبول،تفوح اشتهاءات حلم لمحاذاة غيمٍ برائحةِ سدرة المطر، فما جاء من نبأ يتلوى على لسان غطرسة هدهد التاريخ: هنا ظلال طين حافية المواسم، فملح السنين اغتال عناق الموج لصفصاف الشواطئ، على مضض من حسرات النخيل الممشوقة الحزن، ألم ترى مزن اليباس تتسلق الانغماس بقعر أنهار الغرس ..؟، تشاكس فخامة نقيع الظمأ بأحضان التراب دون ارتياب..!!، فكلما أجهشت الاشتياق أقراط البرحي المنهكة الرضاب، يقدها نصل النسيان شهقات جروح، بأسراب يانعة العتمة تنادم ربيع عشتار الضائع في سدل الضفاف، علها تنزف رمق ضوء التذكر..!! فما تسمع غير طنين زمن مبحوح الصدى متلعثمة الحناجر،تغني مغبرة الشعور: ستذرنا هُبل العواصف محض رمال طائشة في حواصل كثبان،منذورة الأرواح، قبل أن يرتد طرف الموت مشيعا فلينذر الجهر ويعم الخبر..!!، هزوا جذع الوطن فليتساقط عليكم دمعا جنيا ..!!.

***

إنعام كمونة

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5853 المصادف: 2022-09-14 02:21:26


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5935 المصادف: الاثنين 05 - 12 - 2022م