نصوص أدبية

سعد جاسم: الغرق بلا أَحد

بدمهِ الأَزرقِ

البحرُ يكتبُ:

سُفناً عتيقة

وزوارقَ صدئة

ومراكبَ بلا أَشرعةٍ

ولذا فهيَ تغرقُ

شهقةً شهقةً

وصيحةً صيحةً

ودمعة ً دمعةً

وأمواجَ دمٍ

ومطرٍ ونزيفْ

وهناااااااكَ…

النوارسُ المرعوبة

تُبْصِرُ حشوداً من الغرقى

والجثثِ الطافيةِ

والاطفالِ المرميينَ

على وجوهِهم

فوقَ الرملِ الساخنْ

او تحتَ الطينِ الخائنْ

وقدْ تنهشُها الكلابُ

والذئابُ

وغربانُ الجيفِ السودْ

*

الغرقى دائماً يهبطونَ

الى عالمٍ سفلي

حيثُ تنتظرُهم

في الكهوفِ والمغارات

وفي غياباتِ الغامضِ والمجهول ،

تنتظرُهم ولائمُ الحيتانِ والكواسجِ الحمقاءْ

او تكونُ بإنتظارِهم

قيامةُ الغيابِ

والمحوِ والفناااءْ .

*

يااااااااااااااااهْ

يا لهولِ ما شافوهْ

ويا لحزنِ ما عانوهْ

من مخاوفَ

وفجائعَ

ووحوشٍ

تُريدُ إلتهامَهم

بلا أسفٍ

وبلا ندمٍ

وبلا رحمةٍ

لا من ربٍّ

ولا من أنبياءٍ

ولا من رُسلٍ وملائكةٍ

ولا منْ ايِّ أحدْ

***

سعد جاسم

2022 - 9 - 25

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5899 المصادف: 2022-10-30 23:14:10


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5990 المصادف: الاحد 29 - 01 - 2023م