نصوص أدبية

خالد الحلّي: مَواعيدٌ فاتها القطارْ

محطاتٌ واِنتظارْ

هَلْ سَيُجدي الانتظارْ ..؟

بعدَ أنْ مرَّ تْ شهورٌ .. وشهورْ

وأنا بين المحطّاتِ أدورْ

هارباً مِنْ حسرتي

غارقاً في حيْرتي

فالمواعيدُ التي أخْلَفْتُها،

بدّدْتُها

في محطّاتِ قِطارْ

القطاراتُ تمرُّ ..

و تمرُّ ..

و أنا يأكل عينيَّ اِنتظارْ

**

هَلْ ستأتينَ إليّْ ..؟

وتنيرينَ المدى في مُقلَتَيْ ..؟

***

إنتظارٌ  تحتَ المطَر

جاءَ العاشقُ قبلَ الموعدِ،

قالْ

قَدْ تأتي قبلي،

فلأسْبَقْها

إنِّي في كل مواعيدي

لَمْ أتْرُكْها

واقفةً تنتظرُ

الدنيا غائمةٌ،

أخشى أن ينهمرَ المطرُ

فلأسْبَقْها

أزِفَ الموعدُ

مرَّ الوقتُ سريعاً

مرَّ تْ ساعاتٌ، والعاشقُ ينتظرُ

اِنهمَرَ المطرُ

هلْ يذهبُ، أمْ يبقى يرقَبُها..؟

**

عنوانٌ ضائعٌ

الموعدُ حانْ

وهُما ما زالا،

في منتصفِ الدّربِ يَسِيرانْ

كلٌّ تمشي ساعتُهُ

عكسَ الأخرى

كلٌّ بوصلَةٌ تَخْدعُهُ

فيسيرُ  بمسالكَ حيرى

كانتْ قادمةً مِنْ أقصى الشرقِ

وكانْ

مِنْ أقصى الغربِ يجيءْ

لا نور  يضيءْ

بَقِيَا عكسَ الظّلِ يَسِيرانْ

والعنوانْ

ضاعَ معَ البوصلةِ الحيرى

وتكفّنَ بالأحزانْ

***

شعر: خالد الحلّي

ملبورن - أستراليا

في نصوص اليوم