نصوص أدبية

خالد الحلّي: إعترافاتٌ لَمْ تُقَلْ

مرّتْ سنينٌ ما اِعْتَرَفْتِ

ولا اِعتَرَفْتُ

ولا ِاِعْتَرَفْ

كلٌّ يفكّرُ  أنّهُ

ما عاثَ يوماً

ما اِقْتَرَفْ

جُرْماً

وما جَرَفَتْهُ

أمواجُ الصُّدَفْ

ليغوصَ في بَحْرٍ

يصيح بهِ الصَّدَفْ

اللؤلؤُ المخنوقُ في صدري حبيسٌ،

فانقذوهْ

*

كانوا جميعاً فوقَ ظهرِ سفينةٍ

البعضُ مِنْهُمْ أَهْمَلوهْ

والبعضُ مِنْهُمْ أَسْكتوهْ

كنّا نُراقِبُهُمْ وكانوا هائجينْ

سرقوا اللآليءَ كلَّها

تركوا المياه بلا صَدَفْ

سبحوا إلى شطآنِهُمْ

متهافتينَ، معربدينْ

لا واحدٌ منهمْ

تعلَّمْ من مخاضاتِ السّنينْ

لا واحدٌ منهمْ

تندَّمَ واِعْتَرَفْ

*

مرّتْ سنينٌ ما اِعْتَرَفْنا

كلُّنا

فمتى يجيء الإعترافْ؟

ومتى يلوحُ بأفقِنا

حُلْمٌ تراقصهُ الضّفافْ؟

ويفوحُ عِطْراً باذخاً ما بيننا؟

***

شعر: خالد الحلّي

في نصوص اليوم