نصوص أدبية

سعد جاسم: موت أَحمر

-الى حسين علي يونس -

إِستيقظَ الشاعرُ

فوجَدَ نفسَهُ

طائرَ فينيقٍ

دائماً ينهضُ

ببسالةٍ وعنادْ

من رمادِ الحروبِ

وحرائقِ البلادْ

*

هكذا هوَ أَنتَ

ياصعلوكَ الشعرِ

وسادنَ الكتبِ

وعطرَ المصادرِ

وحبرَ المخطوطاتْ

*

يااااااااااه …

كمْ تنمَّرَ عليكَ

الشعراءُ المدّاحونْ

كُتّابُ التقاريرِ القاتلة ْ

وساردو حكاياتِ الرئيسِ الموهوم

وملاحمَ بطولاتهِ الكاذبةْ؟

*

صديقي الصعلوكَ الكادحْ

والبائعَ الورقيَّ الزاهدْ

كمْ تكالب َعليكَ

أَجلافُ ورعيانُ

وكلابُ السلطةِ

ولكنّكَ أَيُّها الذكيُّ

والقارىءُ اللمّاحُ

كنتَ تعرفُ كيف تفلتُ

من فخاخِهم الصدئةْ

وعيونِهم الشريرةِ

التي كانتْ تقدحُ شَرّاً

وشرراً عليكَ

من أَجلِ إِصطيادِكَ

وتغييبِكَ (خلف السدَّةِ)*

أَو في سجنِ (ابو غريب)**

وربَّما في مستوطنةِ (الرضوانية)***

لكنَّكَ …

ولأَنَّكَ …

ولدٌ سبعٌ

وصعلوكٌ حُرُّ

نجوتَ بإعجوبةٍ

من كلِّ أُولئكَ الأَوغادْ

ومن الحروب والمعتقلاتْ

والكواتمِ والبنادقِ الحمقاءْ

ومن الموتِ الأحمرْ

***

سعد جاسم

2023 - 12 -15

......................

*** أمكنة ومعتقلات عراقية .

 

في نصوص اليوم