نصوص أدبية

جورج عازار: حوَّاءُ

حوَّاءُ، مَهلاً

لا، ما كانَ ذاكَ ضِلعاً

فحسبُ

بل روحاً وشَغفاً وجَناناً

*

حواءُ ما كانَ

جُزءاً من جَسدٍ

بل كان في الكُلِّ

هو الكُلُّ

كيف يكونُ قِسماً

وأنتِ مَن يُعطي للحياةِ

كُلَّ هذا الزَّخَمِ؟

*

لِمَن غَيْرِكِ

سيُزرعُ الوردُ؟

ولمَن ستنحنِي بإجلالٍ

رايةُ الغَزلِ؟

*

إذا نونُ النُّسوةِ يوماً

عن الوَرى توارتْ

لِمَن سيُمنحُ

تاجُ الدَّماثةِ والُّلطفِ؟

وكيف ستَعرِفُ الكلماتُ

مَعنى العُذوبةِ؟

ولمَن سيُكتبُ الشِّعرُ؟

*

مِن دُونِكِ، سيِّدتي

سَتَنسى الفراشاتُ التَّحليقَ

وستَعزِفُ كُلُّ البلابلِ

عن التَّغريدِ

وسيكفَهرُّ وَجهُ الفَجرِ

ويَختفي القَمرُ

*

مِن غَيرِ لَمسةِ الأُنثى

يُصبحُ البردُ أقسى

وتُبتلى الأشجارُ

بآفَةِ العُقمِ

ويصيرُ الكونُ

مِن غيرِ مَعنى

*

حوَّاءُ مِن غَيْرِها

لا يَجودُ البحرُ

ولا تَحبَلُ السُّحُبُ

ويَسهو مُرغَماً

عن الهَطلِ

المَطرُ

*

حوَّاءُ، سلامأ

وكُلُّ التَّوقيرِ والإجلالِ

إلى الخَالقِ البارئ

لنِعمةِ العَطاءِ

وكلُّ الحُبِّ إلى ذَلك الضِلعِ

الَّذي صار أنتِ

وصِرتِ فَوْعَةَ البَريّة

*

جورج عازار

ستوكهولم السويد

في نصوص اليوم