أقلام ثقافية

واشيريناه!

"مهداة الى روح المناضلة: شيرين أبو عاقلة"

اسمحي لي سيدتي أن أناديك : ريحانة جنين،

أنت التي تعاليت على الألم والأنين

حضنت أمنا الارض بكل شوق وحنين

رفضت أن تسقطي

فمُتِّ واقفة مثل سنديانة شامخة

اعذريني سيدتي فليس لك مني سوى البكاء والدعاء

سأنتحب على أسور غرناطة

لأني لم أستطع أن أصونها مثل الرجال

وسأدفن رأسي في الرمال

وأدمن أقراص النسيان

يقولون عنك: امرأة/ ولية...

فأين الرجال؟

رفعت عقيرتك عاليا

لمحو آيات الزور والبهتان

سلاحك صوتك

وعزم لا يملكه الجبان...

**

قرأنا سيدتي  كتب التاريخ وما وَعَيْنا:

عن جسّاس بن مرة

هذا الذي انتصر لامرأة فأشعل حربا ضروسا.

عن النبي المختار

ذاك الذي وجّه جيشا لتأديب قتلة رسوله.

عن التي جلجلت أرجاء عمورية:" وامعتصماه !"

فهبّ ناجدا إياها برغم تخويف المنجمين.

اعذرينا سيدتي

لا معتصم في هذا الزمان الاغبر

قيل إنه قد غادر منذ مئات السنين

ركب قطار مكوكيا

ولا أحسبه سيعود قريبا.

**

اعذريني سيدتي

سنتسابق كي ندبّج كلمات جميلة في نعْيِك

ننقشها على حائط مبكانا ذاك الذي يسسمّونه "الفايس بوك"

أو نمنحها إقامة مؤقتة على صفحات جرائدنا وشاشات تلفازنا

وسنطلق اسمك على مدرسة أو ساحة أو شارع في أحسن الأحوال

سنذكرك مرة كل سنة الى أن نصاب بالزهايمر

فنصبح مادة دسمة للنسيان

**

اعذريني سيدتي

فهذي صكوك الرحمة اغتصبتها منا

عبس وذبيان

مات فينا الانسان سيدتي

فلا عذر لنا الى آخر الزمان

سلام عليك شيرين

يا نجمة سطعت في زمن الخذلان !

***

بقلم: علي كرزازي/ المغرب

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5731 المصادف: 2022-05-15 00:59:01


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5931 المصادف: الخميس 01 - 12 - 2022م