أقلام ثقافية

رسالة حب كونية

"الى ابنتي الراحلة الحاضرة، الرسامة الملهمة سماء الأمير"

غيابكِ رصاصة ثقبت قلبي، وملأته بالتشققات، لكنكِ مَرَّرتِ له ضوءكِ عبر هذه الشقوق.. يالشروقكِ الأبدي الذي يغمرني بالحياة!

*

غذاء الروح الجائعة ذكرى بهذا الجمال.. جمالك أنتِ.

*

كانت خطاكِ أوسع من الأرض، فعبرتْ بكِ الى السماء.

*

الورد وطني، ولأنكِ من سلالة الورود، فأنتِ وطني.

*

في الحلم أنضمُ اليكِ، وحين استفيق لا أجد نفسي، لأنني التصقت بالحلم معكِ..

الحلم ضرورة تحميني من انتحارات اليقظة المتكررة.

*

معكِ شعرتُ بأنني معي، وقبلكِ لم أشعر، قط، بأنني كنتُ معي. وحين رحلتِ غفت فراشاتُ البراءة معك بين الورود في مرقدك، كما في حدائق روحكِ غفوتُ أنا.

*

أناملُكِ الحنونُ مناديلُ مطرَزة برِّقَتكِ، والدمع ُ ما كان َسخي الهطولِ إلاّ من أجل أن تمس َمناديلُ الرّقة خدودَ الوردِ في حدائق روحي.

*

حين غادرتني تهتُ عن نفسي، جغرافيات مشاعري تشظت في خرائط أيامي، ركضتُ في كل إتجاهات غيابكِ، كي تدليني على نفسي، فإذا بروحك تلقي الى سفينة قلبي بوصلة ذكراكِ.

*

بعيداً عنكِ.. أنا جرح غائر في نفسي، يستفز غيوم عيني ّ، فأهطل على قلبي في مواسم مجيئك الروحي، لترتوي صحارى وحدتي!

*

فضاء ٌمن ألوانٍ خلابة حد الإدهاش احتواني في لوحاتكِ ..لوناً جديداً كنتِ في محفظة الألوان، طفولتكِ فتحت كراسة الحياة، تناولت المحفظة، لونت الصفحة الأولى، سألتني عن اسم هذا اللون :همستُ لها ولكِ :هو.. الحب.. هو أنتِ.

*

قطرات الندى، منكِ تعلمَتْ غسل الصباحات من غبار الأيام، حين تهبط ُعلى وريقات الورد.

*

في حياتكِ، لو أني صرتُ قطرة مطر، وهبطتُ على الورد في روحك، ثم تبخرت ُ، لما ندمتُ.. فراغاتي كان يكفيها أن يملأها بذارُ وردك، فأيّ حدائق سحر ٍأزهرت في أعماقي ببذرات وجودكِ ؟!!

*

إذا ما التهمت نيرانُ الفراق نصفَ القلب، ستبقي قطراتُ غيثكِ على النصف الآخر .. يتغذى من نبع ذكراكِ، يبلغُ الرشد ويصيرُ كاملاً بكِ.

*

حياتي معكِ ابتسامة عريضة على شفتي الحلم.

*

الناس جميعاً، دماؤهم كريات حمر وبيض، أما دمي فخال ٍ من خرافة الكريات، وحدهُ حبُكِ، يستعمره، ويغذيني.

*

بَعدكِ، كلماتي عناقيد تتدلى من شجرة روحكِ.

*

لولا نهر وجودكِ الخالد، ماعرفت نخيلُ الحب في روحي معنى الشموخ على ضفاف الفراق.. فراق كإنه لقاء الدهشة الاول، ينبئ بلقاءات لاتعصفُ بها ريح وداع.

***

أسماء محمد مصطفى

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5845 المصادف: 2022-09-06 02:07:30


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5926 المصادف: السبت 26 - 11 - 2022م