بأقلامهم (حول منجزه)

أنطوان القزي: ماجد الغرباوي.. شجرة ضوء توزّع ثمارها هدايات

ما يجمعني بماجد الغرباوي ليس "موقع المثقف" الذي يشرف عليه وحسب، وليس عمق مؤلفاته وفكره التنويري، بل هي المسافة الملغاة بيني وبينه في النظرة الى الواقع والرأي بالموروث والجامد والمتحرك، بل لأن كوكب ماجد الغرباوي التنويري، جعلني أسبر خاصيّته التي تتجلّى فيها مضامين لم يطرقها سواه جرأةً وتحليلاً وتثقيفاً.

ولكم استوقفتني عناوينه: التجدّد، التسامح، والحركات الاسلامية، والمرأة، والاصلاح والتجديد، وهو المتخصص في علوم الشريعة والعلوم الإسلامية..

تعرّفت إلى ماجد الغرباوي الإنسان وتابعتُ أخباره  ككاتب، وكشاعر وباحث دؤوب؛ حيث يسعى من خلال مشروعه الى ترسيخ قيم الحرية والتسامح والعدالة، في إطار مجتمع مدني خالٍ من العنف والتنابذ والاحتراب.

وتابعته قلماً لمّاحاً في إطلالاته عبر المواقع والصحف، وهامة عراقية تشي بنبل السعي ورفعة الصياغة، فوجته كشجرة الضوء توزّع ثمارَها هدايات، ويراعاً أثقل السطور رحابَ معرفة.

كيفما قلّبتَ كتابَ الحضور الثقافي الإغترابي تراه حاضراً: في المناسات الفكرية وفي الندوات وحفلات إطلاق الكتب، وكأنه سفير الحضور الإبداعي لبلاد ما بين النهرين..

 لم يتوقف الغرباوي عند إرث تاريخي يختزنه، بل أضاف إليه ما فيه الغنى والألق والإشراق.

وكم أسعدُ عندما يزفّ إليَّ ماجد الغرباوي وإلى الجالية العربية كتاباً جديداً أرى فيه نهراً موفورَ الضفاف في عُسْر نتاجنا الإغترابي.

ختاماً، شهادتي بماجد الغرباوي، هي أنني رفّة هزارٍ يزهو بعرش الأديم الى جانب النسور، حيّاه الله أديماً لكل طالب معرفة.

***

بقلم: الأستاذ أنطوان القزي 

كاتب وشاعر، رئيس تحرير جريدة "التلغراف" الأسترالية

........................... 

* مشاركة (27) في ملف تكريم ماجد الغرباوي، الذي بادر مجموعة من كتاب المثقف الأعزاء إلى إعداده وتحريره، لمناسبة بلوغه السبعين عاما، وسيصدر كتاب التكريم لاحقا بجميع المشاركات: (شهادات، مقالات، قراءات نقدية ودراسات في منجزه الفكري).

رابط ملف تكريم ماجد الغرباوي

https://www.almothaqaf.com/foundation/aqlam-10