أقلام حرة

اللحية ما قبل وما بعد الحداثة

راضي المترفياللحية هي رمز الذكورة والرجولة معا وان اختلفت لحية الرجل عن لحية الذكر ويفرز هذا الاختلاف عند التجربة ولحية ساسون خضوري كانت لحية رجل في حين كانت لحية العباسي لحية ذكر ولا يمكن أن تقارن لحية الذكر بلحية الرجل فلحية جيفارا لحية رجل دافع عن الفقراء أينما تواجد ولم تكن لحية مدير المخابرات الا لحية ذكر قتل بها الفقراء او حبسهم في كل مكان وصلت إليه سلطته وللتذكير انه قتل سلفه ونزى على امرأته وللتنبيه ان اللحية ليس المقصود الشعر إنما الرمزية وقد أوضحت الأمثال العراقية هذه الرمزية بأعظم تجلياتها وخذ مثلا ..

(لحيه وكرش) ويطلق هذا على الشخص الذي ان حضر لا يعد وان غاب لايفتقد وقد تصبح امة او شعب او مجموعة على هذا القياس بعد طغيان لحية او لحيتان .

(بين حانه ومانه ضاعت لحانا) ويطلق هذا على الأمم او المجموعات التي تضيع بين طرفين متصارعين على غاية او مصالح خاصة بهما وتضيع جراء ذلك اللحى الأخرى مثل ما يحصل الآن في إحدى جمهوريات التين اللاشوكية .

 (كل لحيه والها مكص) وهنا وصلنا إلى بيت القصيد إذ يضرب هذا المثل لتحديد المساحات التي تتحرك عليها اللحى وفق نظرية القوة والتي تقاس بها مناطق النفوذ مادام الأمر هو صراع لحى وهكذا تتوزع مناطق اللحى وما من لحية الا ولها لحية أخرى تملك مقصا وصلاحية قصها وتحديد مساحة حركتها فلحية أمام المسجد حد نفوذها الجامع والمنطقة وقد يكون مقصها موظف صغير في الأوقاف وهكذا تتوالى المقصات وتتحدد اللحى الا في خان جغان حيث تتزاحم اللحى وتتلاطم المقصات لكن يصعب على الناظر معرفة رجلها من حماها .

***

راضي المترفي

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5801 المصادف: 2022-07-24 03:05:38


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5867 المصادف: الاربعاء 28 - 09 - 2022م