أقلام حرة

ضرورة استحداث محكمة دولية خاصة بامريكا

شعار العدالة الدولية شعار استهلاكي خيالي واذا ما اريد للعالم ان يحققه فعليه ان يصحو من سباته او خضوعه او عمالته حتى يتمكن من ايقاف اعمال الارهاب والاجرام والتامر عند حدها .

صحيح محكمة العدل الدولية هي المؤسسة الوحيدة من بين ست منظمات تابعة للامم المتحدة في هولندا وليست في امريكا ولكن بالنتيجة هي اضحوكة امام ما يجري في العالم من جرائم دولية وهي عاجزة عن اصدار حكم القصاص، والانتربول هو لا شيء امام حلف الناتو ومجلس الامن هو اشبه بمجلس الدمى فهنالك من يحركها، وحقوق الانسان مسرح للاوبرا، وبالاجمال كلها بيادق شطرنج، والا استحلفكم بالله منظمة الامم المتحدة التي شكلتها دول العالم لحل نزاعات العالم ولا يمكن لاي رئيس او وزير ان يدخل المنظمة دون الحصول على سمة الدخول من البيت الابيض فمن يعمل بامر من .

منذ ان وطات قدم كريستوفر كولومبوس ارض الهنود وبدات اول جريمة ابادة شعب (الهنود الحمر) اصحاب الارض الاصليين . وتوالت جرائم هذه الدولة في التامر الخفي او الاستبداد العلني، وهي اول دولة والوحيدة التي استخدمت النووي لابادة مدينتين في اليابان .

اما العالم اليوم فانه يشهد الحروب والارهاب الامريكي بشكل علني وباعتراف امريكي وبازدواجية المعايير وكان على راسهم الطير واخرست السنتهم والجمت افواههم وهذا يدل اما على جبن او عمالة .

تخيلوا العالم من غير امريكا فماذا سيخسر وماذا سيربح؟، لا تعتقدون ان التقدم التكنلوجي هو امريكي فهنالك الافضل منهم بكثير وما يخص ادوية بعض الاوبئة فان اصلا الاوبئة هي من صناعتهم .

دائما عندما يمتدح النفاق والخسة يتصور المغفلون بانه الاقوى ولا يمكن هزيمته وهذه الفكرة التي ترسخت في عقول الضعفاء والعملاء جعلت من امريكا دولة مارقة وراس الشر، هذا لا يعني ببراءة بقية الشياطين الاربعة في الامم المتحدة ولكن على راسهم امريكا واتحدى من يستطيع ان يثبت هنالك انجاز للعالم لاي رئيس امريكي منذ التاسيس وحتى يومنا هذا .

كاتب المقال عايش عشرة رؤساء لا استطيع ان اميز من هو اكثر ارهابا وقتلا بحق الشعوب الفقيرة الامنة قد يكون الاب والابن وال بوش هما الاكثر اجراما بحق المسلمين، وانا استمع الى احد اللقاءات لمفكر فرنسي يسال اذا كانت امريكا تريد نشر الديمقراطية في الشرق الاوسط فهي من تتهم الصين بالدكتاتورية فلماذا لا تذهب لها لتنشر الديمقراطية ؟

كم اهانة تلقى الارهابي الابن بوش فهل هزت شعرة من ضميره؟ كلا بل يفتخر بذلك .

من هذا المنطلق اليس من الضروري ان تكون هنالك محكمة متخصصة فقط بالجرائم الامريكية ولربما قائل يقول من لديه القوة العسكرية لردعهم؟ اقول استخدموا اسلوبهم في الحصار وعدم الاعتراف الدبلوماسي بها وهذا كفيل بعزلها عن العالم ولكن ماذا نفعل لحكام سلموا شرفهم وضميرهم للبيت الابيض، وبالرغم من ذلك فلابد من انطلاق خطوة بهذا الاتجاه فليس الطريق معبد بالورود ولكن حتى تعلم امريكا بانها دولة منبوذة واعلموا حالما تهتز مكانة امريكا تبدا حكومات الدول العميلة بالتساقط واولها الكيان الصهيوني وانا عند كلمتي .

عندما نصبت امريكا على العالم بقيمة الدولار وافتضح امرها عندما اراد ديغول استبدال الدولار بالذهب فتبين انه لا يساوي ورقة تنظيف في المغاسل لكن العمالة التي عليها دول الاوبك وخضوعها للدناءة الكيسنجرية جعلت الدولار يتنفس والا لو اصروا على رفض التعامل به فانهم سيقولون لامريكا باي باي.

***

سامي جواد كاظم

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5832 المصادف: 2022-08-24 02:14:09


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5928 المصادف: الاثنين 28 - 11 - 2022م