أقلام حرة

صادق السامرائي: هل يتديَّن الشعراء؟!!

لا أدري لماذا حضر السؤال بغتة في رأسي، هل أنها الآية التي تقول: "والشعراء يتبعهم الغاوون"؟

لا أعرف الجواب، لكننا ما عرفنا شاعرا متدينا، فالدين ربما لا يتوافق مع الشعر، والعديد من الشعراء قبل الإسلام عندما أسلموا توقفوا عن الشعر، وكأن الشعر عدو الدين والعكس صحيح.

لكن حسان بن ثابت صحابي وشاعر الرسول، والناطق الإعلامي بإسم الدين أمام القبائل الوافدة، ويدحض تخرصات المشركين.

وعندما نعود إلى معظم الشعراء البارزين، الذين ترددت أسماؤهم على مسامع الأجيال، وما نالت منهم الدهور، نكتشف أنهم لم يكونوا متدينين، والخمر ديدنهم والحسناوات تتوطن قصائدهم.

فهل أن الشعراء بلا دين؟

أم أن الشعر بجوهره كالدين؟

كعب بن زهير قال ما قال وقصيدته البردة لا تزال حية عبر العصور.

أبو نؤاس يلصقون به تهمة المجون، ولديه قصائد دينية عميقة التعبير.

هل أن الشاعر يبلغ مرتبة الحكمة، فيقترب من الدين؟

جمهرة من الشعراء قصائدهم يختلط فيها الدين، مثلما يتصورونه ويعبّرون عنه بقدراتهم ومواهبهم، إنه شعر ويتلذذ بترديده المتدينون، ويشيرون إليه في جلساتهم.

والكثير من أشعار ما قبل الإسلام فيها نفحات دينية ورؤى كونية مطلقة،  تقترب من بعض ما جاء بالقرآن.

ترى هل يوجد شعراء في فترة حكم الخلفاء الراشدين؟

أم أنهم برزوا في العصرين الأموي والعباسي؟

أسئلة لم أجد أجوبتها، ولم أعثر على مَن بحث في هذا الشأن، أو كتب عن علاقة الشعراء بالدين، وآليات التفاعل ما بين الشعر والدين.

قد بقول قائلٌ ما يقول، وأتمنى أن أعرف، وأقرأ أجوبة ذات أدلة وافية!!

و"مَن قال أنا عالم فهو جاهل"!!

***

د. صادق السامرائي

في المثقف اليوم