نصوص أدبية

عبد الامير العبادي: وجهٌ على القمرِ

أسوأُ بلادٍ تلكَ التي تأتي بالغربانِ

تذبحُ الحمامَ

تعلقُ في بواباتها أجنحةَ العنادلِ

ترشُ الدمَ  تقتلُ الاحلامَ

هنا هذهِ الارضُ لم تكنْ بكراً

لوثتها خفافيشُ الدنى

وتوارثتها جحافلُ البعثِ البغيضِ

بقايا السلاجقةِ

بقايا البرامكةِ

آهٍ على ارضٍ لا وسادةَ لها

كي  تستريحَ وتنامَ

*

ممسوخٌ فيها النهارُ والليلُ

يتساويانِ بالدجى

وجهُ الاباءِ هنا بلونِ الترابِ

سألتْ احدهم ما أسمُ وليدكَ

قالَ حزينٌ

وأسمُ زوجتكَ

وأسمُ ابنتكَ قالَ حزينةٌ

إنهم ورثةٌ ام وجدتْ اسمائهنَ حزينةٌ

أما أبي الذي يعتمرُ عقالَ العزةِ

علمنا انْ ننامَ

ويحرسنا ضوءُ القمرِ

القمرُ الذي فرشَ الارضَ للزعيمِ

ويقول ابي انَّ الشعبَ

كتبَ عليه عاشَ الزعيمُ الذي لا يضامُ

*

ابي لا يشربُ الخمرَ

يشربُ الشايَّ حتى يثملَ

ايثملكَ الشايُ ياشيخنا

قالَ  ولمَ لا وصورةُ الزعيمِ

ترنو لنا من صحنِ الشايِّ

إنهُ خمرةُ حبنا الازليةُ

جُنَّ ابي حينَ ماتَ الزعيمُ

كتبَ في وصيتهِ

كلما يطلُ تموزُ انحروا للزعيمِ

أضحيةَ فداءٍ وصوموا له الفَ عامٍ

لن تجدوا بعدهِ نبياً للفقراءِ

***

عبدالامير العبادي

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5792 المصادف: 2022-07-15 00:57:31


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5873 المصادف: الثلاثاء 04 - 10 - 2022م