نصوص أدبية

صادق السامرائي: الغاب!!

وحوشُ الغابِ مَطلوقٌ شَراها

فلا تَعْتَبْ على شَرَهٍ حَداها

*

بها دولٌ مُكَبّلةٌ ببَعْضٍ

تُسيِّرُها كما شاءَتْ رؤاها

*

عَجائِبُ خلقِها ناءَتْ بقَهْرٍ

ومِنْ وجَعٍ إلى وجَعٍ خُطاها

*

تَعذَّر عَدْلها والظلمُ نَهْجٌ

وقانونٌ تُترْجمُهُ عُتاها

*

وإنّ الدينَ مَرْهونٌ بكَسْبٍ

وتَخنيعٍ لِمَنْ رَهَنتْ نُهاها

*

فلا عَقلٌ بدائرةِ التَعادي

ولا حُلُمٌ يُعالجُ مُهْتواها

*

كَساجعَةٍ على أيْكِ ابْتهالٍ

تُخاطبُ مَن تَداعى في رُباها

*

قويٌّ عادلٌ والجَورُ عَدْلٌ

وبُرهانٌ لطاغيةٍ دَعاها

*

تُعلمُنا الحَوادِثُ ما أرادَتْ

وتَرْهَننا بمَجْهولٍ قِواها

*

وتَسْجُرُنا بتَنّورٍ لهوبٍ

وتَمْحَقنا فَهَلْ بُتنا غَضاها

*

حُروبٌ في مَواطِننا اسْتقادَتْ

وحَفَّت عالماً يَخْشى ضَراها

*

مَتاهاتُ البرايا دونَ حَدٍّ

تَسيرُ بها وما ألقتْ عَصاها

*

وما وَصَلتْ لأرْصفةِ انْتشالٍ

ولا غَطسَتْ بأعْماقٍ مُناها

*

على أفقٍ من الوَيلاتِ دامَتْ

يُوشِّحُها بداميةٍ مَداها

*

فَهلْ جلبَتْ لنا خَيْراً وفيراً

وهلْ بَرزتْ وما أغْرَتْ عِداها؟

*

تَصيّدَ غادرٌ بديارِ غَفلٍ

حَبائلهُ أصابَتْ مُبْتعاها

*

شرائعُ قوةٍ فَرَضَتْ مُراداً

وأوْقعَتِ الخَطايا في أساها

*

تَشرْنَقَ واعِدٌ وهَوى خَبيرٌ

وكُلّ صَغيرةٍ بلغَتْ سُعاها

*

تُلازمُنا عَقابيلُ امْتِهانٍ

وتَدْفَعُنا كما رَسَمَتْ حَجاها

*

على وَطنٍ بهِ الأوطانُ ضاقتْ

عَفاريتٌ تَداعَتْ فاحْتواها

**

د. صادق السامرائي

25\7\2022

 

في نصوص اليوم

كوكل 88 في نهاية الصفحات