نصوص أدبية

صادق السامرائي: بَجْدَةُ المَعنى!!

بَجْدَةُ المَعْنى تَسامى فِعْلُها

بفؤادي فأبانَتْ كُنْهَها

*

وإذا النَجْوى لروحي أوْلعَتْ

تَتَهادى وأنيْني رَجْعُها

*

مَبْعَثُ الأشواقِ يَنبوعٌ حَوى

فيْضَ إيمانٍ فأحْيا وَعْيَها

*

يا إلهي وسَناءٌ ضَمّني

مُهْجَتي تاقَتْ لقاءً يُحْيِها

*

يا ضِياءً في ثَنايا نَبْضَتي

هذه الروحُ كهَمْسٍ شَدْوها

*

وفؤادي في هُيامٍ دافِقٍ

ورحيلٍ لسماءٍ ودَّها

*

إنّما الدُنيا جِراحاً أوْرَثتْ

هَلْ أتَيْنا مِنْ ترابٍ نَحْوَها؟

*

بترابٍ بَعْدَ حيْنٍ مَكْثُنا

فببَيْنٍ قدْ أزالتْ سِتْرَها

*

يا لظى الأيامِ يا عَيْنَ الأنا

أخمَدَ النيرانَ نارٌ ضُدّها

*

فَتَعالتْ صَيْحةٌ بينَ الوَرى

واسْتَعارَتْ مِنْ بَرايا حَتْفَها

*

دورةٌ ما أفْصَحَتْ عَنْ خالدٍ

مِثلُ بَرْقٍ أو وَميضٍ سِفْرُها

*

وكذا الأعْمارُ جَفَّتْ وانْتَهَتْ

وتَداعى في حَفيرٍ خَلقُها

*

ووفودٌ مِنْ بَعيدٍ قَدِمَتْ

ومَضَتْ صَرْعى رَغيْبٍ هَدَّها

*

دارَتِ الأيّامُ واليَومُ اعْتَدى

ونفوسٌ في ضِرامٍ حَفَّها

*

إنّها الدُنيا كتابٌ مُبْهَمٌ

بزُلالِ الماءِ خُطَّتْ سَطرُها

*

فاحْفظِ المَكتوبَ في صَدْرِ المُنى

وتَعَلّمْ كيْفَ تَرقى فوْقَها

*

أيّها الساعونَ في سِفْرِ الضَنى

ما أكادَتْ بَلْ أجابَتْ سُؤْلها

*

أنْتَ مولايَ وحَتفٌ قادِمٌ

وبنا الأعْمارُ ألقتْ حِمْلها

*

وعلى الجُرْفِ نداءٌ مُؤْلمٌ

وصُراخٌ لصُخورٍ فتّها

*

وأرى الطفلَ رَضيْعاً وانْضَوى

بَيْنَ أحْضانِ رَميْمٍ وانْتَهى

*

وبها الأغْصانُ عَزْفٌ ساجِعٌ

مِنْ قلوبٍ إسْتذاقَتْ مُرَّها

*

وعلى يُبْسٍ سَبوغٍ غاضِبٍ

دارَتِ الأجْيالُ أشْقَتْ بَعْضَها

*

وتَوارَتْ بَعْدَ حيْنٍ واخْتفتْ

أكلَ الخَصْمُ خليقاً قبلها

*

هلْ تناءَتْ عَنْ هَواها وارْعَوَتْ

أمْ تَمادَتْ بلذيذٍ قدّها؟

*

يا هُدانا في دروبٍ أوْغَلتْ

بمَتاهٍ فأضاعَتْ رُشدَها

*

لحَياةٍ هَلْ قدِمْنا عُنوةً

وإذا الكلُّ لنَفسٍ عَبْدُها

*

أنْتَ مَوْلاي فباركْ خُطْوَتي

واجْعَلِ النورَ بروحي كَوْنها

*

واطْعِمِ النفسَ نَسيْماً طيِّباً

وعَبيقاً يَتَهادى قرْبَها

*

وامْنحِ النَبْضَ انْسِجاماً وادِعاً

وحَفيفاً إرْتوى مِنْ سِحْرِها

*

وبلَحْنٍ مِنْ بَديعاتِ الجَوى

رَقصَتْ روحي وزارتْ ذاتَها

*

أنْتَ مَوْلاي ونُشْدي والمُنى

والبرايا ما أصابَتْ نُشْدَها!!

*

مِنْ تُرابٍ مَعْدَنُ الخَلقِ الذي

قد تَمادى مُسْتبيْحاً ديْنَها!!

***

د. صادق السامرائي

23\10\2021

......................

* البَجْدَة: حقيقة الأمر وباطنه

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5915 المصادف: 2022-11-15 03:10:15


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5992 المصادف: الثلاثاء 31 - 01 - 2023م