نصوص أدبية

محمد المهدي: أنا ذاك المُرابي

حين تأتيني هواجسي

مُثخنةً بأهداب الحنين،

يمتدّ فـيَ الأفق،

وتنفتح الأشواقُ على غدٍ هَروب.

وتمضي بنا الأوقات إلى منتهى العمُـر

حيث الزّادُ ما اقترفت

الجوارحُ والأفهـام.

وأنا ذاك المُــــرابي..

أَقرِض الشّعر وضياءَ الفجر،

لأرقب انكسار الشمس على شَفا الكون.

وكنتُ إذا ما الليل ألقى إليّ

بسِرّ من أسرار النّدامى،

تأوهَتِ الأفلاكُ وأبدتْ

على وجنة الأفــق خجل الأَبْكــار..

لكنّي كلما أحاطت بيَ الهموم

أتأبطُ شعري وأحتنك يراعي،

وأوراقي ميدانُ لهوي وانزوائي.. !!

وبيني وبين ذاتي

مسافات من التّـيه والحنين،

تُبعِدني عن عيون الشعر

وهواجس السائرين على درب

الأنين ..

لله ذرك يا لَحظة مِـنّـي،

تنفلتُ كما الصبح من عقال

الليل الطويل الطويل.. !!

***

محمد المهدي – المغرب

14/04/2023

في نصوص اليوم