أقلام حرة

العربية لغة العلم!!

صادق السامرائياللغة صالحة للتعبير عن الأفكار العلمية، أيا كان نوعها ومستواها ودرجة تعقيدها، فلا توجد لغة لا تصلح للعلم.

العلوم أفكار واللغات وسائل للتعبير عن الأفكار.

ذات مرة بحثت عمَّن يرشدني إلى مكان ما في مدينة كويتو اليابانية، وبعد مشفة وعناء وجدت فتاة تتكلم الإنكليزية بصعوبة، وأرشدتني إلى ما أريد، وعندما شكوت لصديقي الياباني ما عانيته، أجابني " لا نحتاج تعلم لغة أخرى، فلغتنا تكفينا للتعامل مع العصر ومستجداته".

فالعيب ليس في اللغات وإنما بأهلها، فهي مرآتهم وهويتهم، فأنى يكونوا تكون لغاتهم.

فلماذا نتوهم ونوهم الأجيال بأن العيب في لغتنا العربية وليس فينا؟

أ لم تكن لغة العلم لقرون وتدرَّس بها العلوم في الجامعات الغربية؟

أ لم تستوعب علوم الدنيا وتطورها وتضيف إليها، في بيت الحكمة البغدادي في صدر الدولة العباسية؟

أ لم تدرِّس سوريا بالعربية علومها، وحتى الطب؟

إن الذين يصفون العربية بالقصور أدمغتهم مبرمجة بآليات تعبوية لتأمين الإستعمار الناعم، الذي هو أخطر من الإستعمار الخشن أو المباشر.

العربية لغة كل شيئ ومَن يصفها يغير ذلك لا يساوي شيئا!!

***

د. صادق السامرائي

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5793 المصادف: 2022-07-16 03:53:08


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5864 المصادف: الاحد 25 - 09 - 2022م