نصوص أدبية

سعد جاسم: الطقوس الغريبة لجارتي الكندية العجيبة

جارتي الكنديةُ الصَهْباءُ

التي تعوَّدتْ أَنْ تدعوني

في مناسباتِها الشخصيةِ والوطنيةِ

والموسميةِ أَيضاً،

أَمسَ كانتْ قَدْ فاجأتْني بدعوةٍ غرائبيةٍ وعجائبيةْ

وكذلكَ كانتْ دعوتُها فنطازيةً وسرياليةً

وفجائعيةً حدَّ الدهشةِ والدموعْ

حيثُ أَنَّ جارتي الكنديةَ الشقراء

كانتْ قَدْ دَعَتْني " أَنا الوحيدُ طبعاً "

الى حفلٍ خاصٍ وغريبٍ وإستثنائيٍّ جداً

ألا وهو :

الحفلُ الذي قررتْ إقامَتَهُ بكلِّ فخامةٍ وأُبَّهةٍ

وكرنفاليةٍ وسحرٍ وجنونْ

وذلكَ بمناسبةِ نجاحِها في كسْبِ قضيةِ طلاقِها

من زوجِها الهنديِّ الأَحمرِ

الذي ماتَ قبلَ عشرةِ أَعوامٍ

مُتأَثِّراً بكوابيسِ أَحلامِها

وسيولِ شتائِمها

ومواعيدِ غرامياتِها الليلية

وطقوسِها الجسديةِ المُتَوهِّجةِ

في كلِّ الأَوقاتْ

وعلى فكرةٍ ، وللعلمِ والإعتراف

فإنَّ جارتي الكندية الحمراءْ

كانتْ قَدْ بدأَتْ علاقتَها معي :

بـ " نظرةٍ وإبتسامةٍ وموعدٍ ولقاءْ "

ولَحْظَتَها كنتُ قد أَحسستُ أَنَّ لقاءَنا هذا

سيكونُ فَخّاً مُريباً ورهيباً

قَدْ أَعَدَّتْهُ لي بكلِّ كَيْدِها العظيم

كي أَكونَ زوجاً جديداً لها

ومن ثمَّ يُمْكنُ أَنْ أَكونَ

ذئباً " أَمْعطَ " السريرةِ

لأَحلامِها الشرِّيرة

و :

"body gard"

لحراسةِ مواعيدِ غرامياتِها الشرِهةِ

وحماراً نشيطاً لأُشارِكَها

في ممارسةِ طقوسِها البدائيةِ المُتَوحّشةِ

وحالاتِها الجنونيةِ المَرِحَةِ

والعجيبةِ والغريبةِ في كلِّ شيء

***

سعد جاسم

اوتاوا في 2022-7-1

في نصوص اليوم