تقارير وتحقيقات
سوف عبيد: الميعاد الخامس والثلاثون
دأبت جمعية ابن عرفة الثقافية على تنظيم مجلس ثقافي منذ سنوات عديدة وقد اهتم ميعادها الشهري الذي انعقد بمكتبتها صباح السبت 6 جوان 2026 بموضوع اليوميات ويشرف على هذا المجلس الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله عضو الهيأة المديرة للجمعية وقد دعا الأديبة الدكتورة نجوى عمامي المختصة في هذا الجنس الأدبي الجديد ودعا كذلك الدكتور فاروق العمراني لتقديمها وهو أستاذ متميز للأدب الحديث بالجامعة التونسية وعضو بيت الحكمة بتونس وقد حضر هذا المجلس جمهرة من الأدباء والمثقفين والمبدعين من بينهم الدكتور الحكيم رضا الماجري والأديب أحمد جليد والأديبة مسعودة بوبكر والدكتور فتحي فارس والشاعر حكيم زرير والشاعرة فاطمة عبد القادر والخطاطة سامية الضاوي والفنان عازف الناي رشيد بن جوهرة الذي راوح فقرات الجلسة بشجي نغاماته وقد كتب الأستاذ عبد العزيز مداولات هذا الميعاد فأحسن نقل ما دار فيه قائلا:
قبل "الميعاد"، وفي إحدى مقاهي المدينة العتيقة بتونس العاصمة أو "البلاد العربي" كما يسمّيها البعض ترشّفنا القهوة مع الدكتور محمد رضا الماجري، الدكتور فاروق العمراني، الكاتبة مسعودة بوبكر والدكتورة نجوى عمامي.
و" البلاد العربي" هي فضاء عامر بالتاريخ وجمال المعمار، يروي رحلة التونسي مع الحضارة والفن والثقافة
وواصل قلمه قائلا:
"الميعاد" الخامس والثلاثون احتفى بـ "يوميات" الدكتورة الباحثة نجوى عمامي من خلال كتابها "اليوميات الخاصّة في الأدب العربي الحديث".
وهو في الأصل موضوع أطروحة دكتوراه تحصلت عليها الباحثة من كليّة العلوم الانسانيّة والاجتماعيّة بتونس.
وللكاتبة عديد الكتب تناولت اليوميات نذكرها:
- كتاب "قراءة في يوميات الشابي"، سنة 2021.
- كتاب "يوميات فتاة حالمة"، سنة 2024.
- كتاب "دفتري...صديقي"، سنة 2026.
- كتاب "اليوميات الخاصّة في الأدب العربي الحديث"، سنة 2024.
في رحاب جمعيّة ابن عرفة الثقافيّة قدّم الدكتور فاروق العمراني
في مداخلته كتاب الدكتورة نجوى عمامو وعرض أقسامه والكتاب صادر سنة 2024 عن دار خريّف للنشر في 278 صفحة.
مقدّمة الكتاب بقلم الدكتور محمد القاضي وممّا جاء فيها ما يلي:
" إنّ هذا البحث، بما صرّح به وبما اكتفى بالتلميح إليه، يعدّ خطوة مهمّة في طريق تجنيس اليوميات في الأدب العربي، ومحاولة جريئة للتصدّي لهذا الجنس الهجين المتردّد الذي يلتقي فيه العام والخاص، والذاتي والموضوعي، والمرجعي والتخييلي، كما يرتقي باللحظة العابرة إلى مصافي الخلود.
ولعلّ الأسئلة التي طرحتها نجوى عمامي في هذا العمل تبيح لنا أن نزعم أن هاجسها هذا لن ينتهي بهذا الكتاب، بل سيتواصل في دراسات أخرى قدّمت المؤلّفة في هذا البحث عيّنة منها تثبت سعة اطلاعها، وعمق مقاربتها، وقدرتها على التوغّل في أنحاء النّصوص."
ثمّ تناول الدكتور العمراني أقسام الكتاب الذي قسّمته الكاتبة إلى 4 أبواب نذكرها كما يلي:
- الباب الأوّل: اليوميّات الخاصّة في النّقد الفرنسي.
- الباب الثاني: اليوميّات الخاصّة في النقد العربي.
- الباب الثالث: نشوئيّة اليوميّات في الأدب العربي.
- الباب الرّابع: خصائص اليوميّات في الأدب العربي.
الحوار حول الكتاب كان ثريّا وطرحت عديد الأسئلة أجابت عنها الباحثة نجوى اعمامي.
ومن مداخلات الحاضرين نذكر:
الشاعر سوف عبيد تساءل عن الاعتماد على المراجع الفرنسيّة دون غيرها لدى الباحثين التونسيين.
الدكتور الباحث فتحي فارس مختصّ في الكتابة عن الذّات، من كتبه نذكر منها:
- التخييل الذّاتي في السرد العربي المعاصر.
- ظلال الذّات في الرّواية التّونسيّة.
الأستاذ فارس طرح عديد النقاط منها: تقارب اليوميّات من الشّهادات، وأهميّة يوميّات السّجون التي دوّنت مآسي انسانيّة.
الكاتبة مسعودة بوبكر التي أصدرت 3 كتب في اليوميّات وهي: "حقيبة وذاكرة"، "بين الأطلسين"، "غزّة يوميات النبض المكلوم"، وممّا قالت عن كتاب "دفتري ...صديقي.." للكاتبة نجوى عمامي ما يلي:
"...تختلف نصوصنا وتناولها لكن يجمعنا فيما أعتقد، هاجس بالمقام الأوّل الرّغبة في إبقاء شيء منّا، من تفاصيلها التي يلاحقها النسيان محوا وطلسا..."
كالعادة كانت تقاسيم الفنان رشيد بن جوهرة حاضرة، مع التقيّد بتعليمات أستاذنا الجليل الدكتور محمد رضا الماجري الذي يحبّذ النغمات التونسيّة الأصيلة .
***
سُوف عبيد







