اصدارات المثقف

غِرِّيدُ القَصَب .. للأديبة سنية عبد عون رشو اصدار جديد عن مؤسسة المثقف العربي

صدر عن مؤسسة المثقف العربي - سيدني / استراليا، ودار العارف - بيروت / لبنان: مجموعة قصصية للأديبة سنية عبد عون بعنوان:

غِرِّيدُ القَصَب. 

يقع الكتاب، الذي اشتمل على 44 قصة قصيرة، في 136صفحة من الحجم المتوسط، بطباعة أنيقة زينت لوحة الفنان الكبير شوكت الربيعي (حسناء الشحمان) غلافه الأمامي. اما الغلاف الخلفي فقد خصص لكلمة الناقد الاستاذ الدكتور عبد الرضا، التي جاء فيها: 

غِرِّيدُ القَصَب18-sania1

 قصصُ المبدعة الموهوبة سنيّة عبد عون رشو ليست تقليديّة ً، لأنَّ معظمها تُشاكسُ الأداءَ السائدَ وتخالفهُ في المنحى والمبنى قصديّاً؛ ففي المنحى الفنّي تُشدّدُ على جعلِ مخيّلها السرديّ قسيماً للرمزالمختارسلفاً، وهو مجازُها المحبّبُ إلى ذائقةِ متلقّيها الجاد، وفي مبناها النسيجيِّ تبتكرُ طقساً لغويّاً مبتدعاً للولوجِ إلى سردها الفنّي يتمثّلُ في ما يُشبه المستهلّ الشعريّ الذي تحرصُ على جعلِهِ إيقاعاً، أو جرساً يُعلنُ عن بدء الدخولِ إلى عوالم نصوصها المدهشة التي زادت على الأربعينَ، وهذه العوالم هي همومُ الناسِ، لا سيّما العراقيّينَ، سواءٌ أكان ذلك قبل سقوطِ الصنم، أم بعده : بداءة ً بالحروب التي ضيّعتهم في لججِها، وانتهاءً بالصراعِ الطائفيّ الذي جوّزَ لبعضِهم إنزال الناس الأبرياء من الحافلات، والإمعان بقتلهم على الهويّة.

وإذا كانت هذه الهمومُ واضحة ً في بعضِ قصصِها، فإنَّ بعضها الآخرَ يحتاجُ إلى أكثر من قراءةٍ لفكِّ مغاليقِ رموزِها العصيّة، وكشفِ حُجبِها، ومع أنّ القاصّة تستخدم في الأعمِّ الأشملِ تقنية الراوي الموضوعي، فإنّك لا تعدم وجود تقنيات أخرى: كالمناجاة النفسيّة، والمحاورة، والوصف، كما لا تخلو بعض قصصها من التوظيف الأسطوري (تلميحاً) في الأداء الفنّي، وهي بهذا تُشيرُ إلى سعةِ اكتسابها المعرفيّ الذي شكّل جناحها الآخر بعدَ فطرتها، فحلّقت بهما عالياً.

لقد أبكتني بعض عوالم سنيّة السرديّة مثلما أدهشتني، لهذا ادعوكَ أيّها القارىء الذكيّ لأن تشاركني هذه العوالم المدهشة التي تحقّق لك المتعة في القراءة الجادّة بامتياز.

أ.د. عبد الرضا عليّ

 ***

مؤسسة المثقف العربي

17 – 2 - 2012

في المثقف اليوم