حوارات عامة

حوار مع الاعلامي عادل العرداوي

3606 عادل العرداويعادل العرداوي..

* العرد هو نوع من الشوك الصحراوي الذي ينبت لحاله وتاكله الجمال

* اعتمرها الملك فيصل ليشجع افندية الحكومة على نزع الطربوش التركي

* دخلت مملكة الصحافة العراقية الساحرة من نافذة الشعر الشعبي

* السدارة لباس المثقفيين والتراثيين وعمامة الحجاج لباس الطغاة..!

* لا علاقة لي بمنصات الشعر الشعبي

* اول محاولة شعرية نشرت لي في جريدة الايام 1966

***

هو رجل بمثابة تاريخ للادب الشعبي في العراق اذ زامل اجيالا كثيرة من الشعراء الشعبيين منافسا لهم في المضمار ثم عابرا منه الى مضامير الاعلام والصحافة كاتبا ومعدا ومحاورا ومقدما لبرامج اذاعية وتلفزيونية وترك بصمته على صفحات الصحف محررا وناشرا ومشرفا ومسؤولا عن التحرير واحتفظت ذاكرته بالاف الصور والحكايات الشعرية والاساطير الشعبية حتى تحول رأسه الى خزانة لكثير من النفائس الشعرية والادبية وهو اشبه مايكون بسوق (الهرج) وعلى من يبحث عن (انتيكات) الازمنة الشعرية بالذهاب اليه والبحث عنها في زوايا روحه المعطاء اضافة لولعه بالخطابة وادارة الندوات التي تتعلق بالفلكلور والثقافات الشعبية واصبح (ماركة مسجلة) في عرافة الحفل لكل مهرجان تقيمه امانة بغداد وهو سندباد جديد لايتعبه السفر فما ان تشاهده مساء اليوم في بغداد قد تجده صباحا في البصرة او غيرها من المدن يدير ندوة عن الموروث فيها.. تعالوا معي لدردشة مع هذا السندباد العراقي الجميل..

* ماهو العرد..؟

* هو نوع من الشوك الصحراوي الذي ينبت لحاله، وتتغذى عليه الجمال...

* كيف اقص اثرك...

* انا عادل العرداوي من مواليد / 1949، انتسب لعشيرة السادة (العرد) التي يسكن ابنائها في مدن وارياف محافظات الفرات الاوسط (النجف وكربلاء وبابل والقادسية والمثنى) وهم سادة زيدية حسينية، يعمل معظمهم بالزراعة في اراضيهم (فلاح - ملاچ) وقسم منهم من يمتلك ويربي الثروة الحيوانية (الاغنام) وحالتهم المعاشية مستقرة.. ويقال ان هؤلاء السادة في القرن الثامن عشر الميلادي، قاموا بمعالجة فيضان كبير وقع في نهر الفرات، حيث أستخدموا لايقاف ذلك الفيضان الطاغي نبات (العرد نوع من الشوك) في بناء السدود الترابية وتثبيتها، وفعلاً فقد نجحوا بمسعاهم الخير ذاك وتخلصوا من خطر الفيضان المدمر، وهكذا فأن ابناء العشائر الاخرى المشاركين معهم في عمل سداد الفيضان (حشر) اخذو يطلقون عليهم تسمية (السادة اهل العرد) وبقيت هذه التسمية ملازمة لهم وعرفوا بها وظلت حتى الوقت الحاضر..

* في العهد البائد كنت تضع كوفية حمراء وعقال على رأسك.. هل كانت رمزية لحكم الاعراب..؟

* لا.. وحقيقة الامر اخترنا الكوفية الحمراء والعقال على راسنا كان لاسباب فنية بحته كوني كنت اعد واقدم برنامج ريفي تراثي من شاشة تلفزيون بغداد / القناة العامة نهاية تسعينات القرن الماضي باسم (سواليف وطرب) كان يتحتم على ان اعتمر زياً شعبياً يتناسب مع اجواء ذلك البرنامج الشعبي الذي كان يستحوذ على اعجاب شريحة واسعة من الطبقات الشعبية العراقية، وهذا هو السبب الحقيقي لاعتمار اليشماغ الاحمر وليس لاسباب اخرى..!

* ماهي قصة السدارة الملكية في الزمن الديمقراطي..؟

* اولاً فان اسمها السدارة الفيصلية وليس الملك نسبة الى اول من اعتمرها على راسه وهو المرحوم الملك فيصل الاول اول دستوري للعراق بعد ثورة العشرين، ليشجع افندية الحكومة على نزع الطربوش التركي وارتداء السدارة بدلاً عنها، و وانا اعتمرتها جراء طلب القنوات الفضائية التي تستضيفني في برامجها التراثية والفولكلورية، حيث تلتمس تلك القنوات مني ان اعتمر على رأسي السدارة الفيصلية وهكذا اعتمرت على اعتمارها وتعودت عليها، وليس هناك تقاطع بين السدارة الفيصلية وزمن الديمقراطية الاغبر..!!

* منذ عقود طويلة، وانت تكتب الشعر الشعبي الى اين وصلت..؟ وماذا جنيت..؟

* جنيت ربح معنوي كبير وثراء واسع من السمعة الطيبة وهذا يكفي، وصحيح استاذ راضي انا دخلت مملكة الصحافة العراقية الساحرة من نافذة الشعر الشعبي، ومازلت لحد هذا اليوم احرر صفحات للادب الشعبي في (4) صحف محلية بشكل تطوعي (اي من دون راتب او مكافئة) الله وكيلك..!

* انت موجود في الصحافة الورقية والاعلام المرئي والمسموع.. اين تجد نفسك..؟

* اجد نفسي في الصحافة الورقية..!

* هل بلغت درجة المعلم او الحكم في مجال الشعر الشعبي..؟

* لا درجة المعلم كبيرة علي، ربما ان اكون حكماً وذلك بحكم تحريري لصفحات الادب الشعبي في الصحافة العراقية منذ اكثر من نصف قرن مضى ومازلت...!

* هل اصبحت مهمة (عريف الحفل) حكرا على عادل العرداوي؟

* لا لم تكن مهمة (عريف الحفل) حكراً علي، استغفر الله..فالباب مفتوح لكل من يرغب ويمتاك القدرة والقابلية والشجاعة الادبية في مواجهة الجمهور..

* ماهو الفرق بين سدارتك وعمامة الحجاج؟

* السدارة لباس المثقفيين والتراثيين وعمامة الحجاج لباس الطغاة..!

* هل تذكر اول بيت كتبته..؟

* نعم كان ذلك في عام / 1967 اقول فيه:

(ليش اليحب مينام للصبح يسهر..

يتربه نجم اسهيل والفجر لوطر..!)

* مايغويك في الشامية؟

* يغويني في الشامية تمن (العنبر) والشامية هي شقيقة المدينة التي ولدت فيها (ابوصخير / المناذرة)..

* لدي خمسة اسماء احتاج لكل اسم تعليق يليق به وحبذا لوكان شعراً:

(عگاب سالم الطاهر، وعبد المنعم العيساوي، وسامي الهيال، ومحمد الجابري..؟)

* عكاب سالم الطاهر:

(متعلي فوگ الفوگ هنيلك عگاب..

شعلة نشاط وخير دومك للاحباب..)

* عبد المنعم العيساوي:

(يامنعم اهلاً بيك ياخير الاخوان..

اشگد الك وگفات تنبض بالاحسان..)

* سامي هيال:

(ياسامي ابن هيال ياحلى عواد

بالفن الك صولات شهدتها بغداد..)

* جاسم خصاف:

(صائد اللحظة الهاربة..!)

* محمد الجابري:

(حلال المشاكل..)

* ماهي ادوات الشاعر الشعبي..؟

* التروي وعدم التعالي والغرور والقراءة، والتبصر..

* هل اختلف الشعر الشعبي اليوم عن امس وبماذا..؟

* نعم هناك اختلاف كبير وذلك امر طبيعي، بعد ان توسعت المدارك والرؤى، واشاعة التعليم والثقافة، وتطور الحياة وثورة العلوم التقنية..

* عاصرت وعرفت ورافقت اغلب الشعراء الشعبيين على مدار ستة عقود.. لماذا لاتكتب عنهم كتاب يكون مرجعاً للباحثين في هذا النوع من الادب، وانت القادر على الكتابة، والمطلع على كثيراً من الاسرار..؟

* نعم هذا حق، عدم وجود الوقت الكافي هو الحائل بيني وبين هذا الكتاب الحلم الذي يراودني، واكيد في نهاية الامر ساقوم بتاليف هذا الكتاب بإذن الله..

* ماهي علاقتك بمنصات الشعر الشعبي..؟

* لاعلاقة لي بها..!

* ايهما اصعب ركوب الحصان او المنصة..؟

* المنصة..!

* ماهو الفرق بين الدارمي والميمر..؟

* الفرق واضح هذا لون وذاك لون وهما من الوان الشعر الشعبي العريقة والمغناة، والميمر اصعب من الدارمي خاصة اذا كان ميمر مجنس..

* هل تعتبر انت اقدم شاعر شعبي حالياً..؟

* لا.. ولكني من القدامى، خاصة اذا ماعرفنا ان اول محاولة شعرية بسيطة نشرت لي في جريدة الايام الاسبوعية البغدادية بعنوان (ليلة الزفه) عام / 1966. واكيد هناك من هو اقدم مني مثل الزملاء الشعراء ناظم السماوي وربيع سليم الشمري، وصابر خضير مثلاً، وغيرهم.

* من علمك الشعر..؟

* لم يعلمني الشعر شخص بعينه، لكني كنت متاثر بالشعراء الكبار امثال الحاج زاير وعبد الامير الفتلاوي، ومظفر النواب، وزهير الدجيلي، ومجيد جاسم الخيون، والناشئ وغيرهم..

* هل نظمت قصائد حسينية..؟

* نعم لكنها قليلة..

* ماذا فعلت في الكوفة..؟

* القيت محاضرة بعنوان (لمحة عن الادب الشعبي العراقي / الابوذيه نموذجاً) وذلك في حديقة مضيف الشيخ الدكتور عبود العيساوي في امسية رمضانية عقدت في ريف الكوفة..

* من هو صديقك الحقيقي..؟

* من يحمل همي واحمل همه..

* هل انت انتهازي؟

* اظن اني (مو) انتهازي..والله علم..!!

* هل ذقت مرارة الهجر..؟

* نعم وما اقساه.. اويلي..!

* هل عانيت من الاهمال..؟

* احياناً..!

* كم ملهمة مرت في حياتك..؟

* كثر.. ايام الصبا..

* لمن كتبت رسائلك السرية..؟

* لاحداهن..

* ماذا كتبت لاخر حبيبة..؟

* استعارة من استاذنا مظفر النواب:

(چانن اثيابي علي غربه.. ومستاحش من اعيوني

گبل جيتك..!).

* هل تحب الطرشي..؟

* اذا كان امدبس من طرشي الحبوبي في النجف..!

* اخر مانظمت..؟

* (الى مغرور..):هذا البيت الدارمي:

(خامه وزبيل اتراب تاليهه دنياك..

لاتدبچ اعله الگاع.. خفف بممشاك..!)

* هل تشعر انك مرتاح الان..؟

* الى حد ما..

***

حوار / راضي المترفي

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5715 المصادف: 2022-04-29 05:39:13


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5935 المصادف: الاثنين 05 - 12 - 2022م