أقلام ثقافية

شمس الدين العوني: الفن التشكيلي بما هو متنفس وملاذ للفنانة التشكيلية منيرة بن حميدة

ضمن مجالات الفن والذهاب في دروبه كانت بدايات الفنانة التشكيلية منيرة بن حميدة التي رغبت في الفن والتلوين تلقائيا منذ الصغر حيث كانت ترنو لما هو جميل كما تقول وتميل لرسم كل حالات البهاء وفق شعور داخلي يغمرها باعتبارها تنتصر في اختياراتها الفنية لكل ما هو يعبر عن تناسق في الألوان من مشهديات وأحوال ولباس مواضيع أخرى.. وتطور ذلك الى موهبة في الموضة والتصميم حيث تلقت تكوينا في هذا المجال لتبتكر عددا من التصميمات الأنيقة وبالتوازي مع الدراسة في مجالات التصميم والموضة والابتكار الجمالي في كل ذلك  كانت ممارساتها الفنية في الرسم التي بدأت بلوحة عن الزهور وتتالت أعمالها لتميل اثر ذلك الى ما هو غائم وغامض جماليا و.. الى التجريد الذي وجدت فيه عالمها فقد تنوعت أعمالها لتكتشف الكثير في ممارستها الفنية التشكيلية حيث كانت مشاركاتها في المعارض المتعددة بتونس والجزائر وفي دبي وكانت لها مشاركة مميزة مؤخرا بأعمال فنية ضمن المعرض الجماعي للفنون التشكيلية بعنوان " قلق " بفضاء

" الرواق " بسوسة.. هي تنشط وتعرض وتواصل حراكها في عالم الفن الذي أضاف لها الكثير كما تقول ".. الفن أعطاني التعبير والحرية والقول بما في داخلي من أحاسيس وتفاعلات هي في أعماقي ووجدت في الرسم ملاذا لأعبر عنها بقوة وبجمال.. أنا افتككت حياتي الفنية وضحيت بالكثير فالفن هو ملاذي وعالمي الرحب ومتنفسي الرائق والأنيق.. والرسم هو بهذا الشكل ومن خلال تجربتي علاج وابراز لمخزون وبكل جهد وحب وحرقة وتحد.. فالرسم عشقي وكذلك الموسيقى التي ترافقني عند مواجهة اللوحة.. الرسم هو الحلم بالنسبة لي والرسم أيضا هو عملية هروب مما هو مرهق ومدمر.. هو هروب جميل من ضغوط شتى.. والرسم هو جمال آخر نشعر به في لعبتنا الجميلة مع الألوان أثناء الرسم.. الفن عموما يمثل لي ملاذا وفرحا ومتعة بصرية لا تضاهى وهو كياني بعد مسيرة حياة متعبة.. الرسم وممارسة الفن يجعلان من الفنان طفلا على الدوام وأنا أعيش هذا الشعور.. الفن فسحة جميلة ورائقة بالنسبة لي ولي عديد الأعمال التي هي موجودة من سنوات كما أنني أعمل الآن على الأعمال الجديدة حيث أعد لمعرضي الشخصي بداية سنة 2024 وأتمنى أن يكون شاملا في ما يقدمه من فكرة عن تجربتي الفنية لسنوات.. ".

الفنانة منيرة تمارس فنها بروح طفلة وبشموخ فراشة وبرغبة طيور لا تلوي على غير التحليق عاليا وبعيدا في سماء شاسعة الجمال والنظر و.. الأحلام. معرضها القادم يضم عددا من لوحات تجربتها خلال سنوات وسيكون بفضاء للعروض الفنية التشكيلية بالعاصمة وخلال شهر جانفي من العام الجديد.

***

شمس الدين العوني

في المثقف اليوم